رسالة عيد الفصح من صاحب السيادة المتروبوليت قسطنطين متروبوليت القاهرة وشمال أفريقيا، والمدبر المؤقت لإبرشية جنوب أفريقيا، إلى الكهنة والرهبان والمؤمنين في الإكسرخسية البطريركية في أفريقيا التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية. - الإكسارخوس البطريركي في أفريقيا
RUS | ENG | FRA | SWA | DEU | عرب | Ελλ | PT

رسالة عيد الفصح من صاحب السيادة المتروبوليت قسطنطين متروبوليت القاهرة وشمال أفريقيا، والمدبر المؤقت لإبرشية جنوب أفريقيا، إلى الكهنة والرهبان والمؤمنين في الإكسرخسية البطريركية في أفريقيا التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

أيها الآباء والإخوة والأخوات الأعزاء!

 

المسيح قام!

 

​أهنئكم من أعماق قلبي بعيد الكنيسة الرئيسي – فصح الرب، قيامة المسيح البهية!

​بآلامه وموته وقيامته في اليوم الثالث، غلب المسيح الموت، وحطم أبواب الجحيم، وفتح لكل مؤمن به الفرصة ليكون منذ الآن، وهو على الأرض، شريكاً في حياة جديدة معه.

ما هي هذه الحياة؟ وماذا نعرف عنها؟

​من جهة، نحن لا نعرف عنها إلا القليل جداً. يقول الرسول بولس: «ما لم تره عين، ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على بال إنسان، ما أعده الله للذين يحبونه» (1 كورنثوس 2: 9).

​ومن جهة أخرى، نحن نعلم أنها حياة أبدية. «لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» (يوحنا 3: 16).

فهي ليست حياة عابرة أو لحظية، بل هي إلى الأبد.

​الحياة الأبدية هي الغبطة والفرح والسعادة.

ليست مجرد مشاعر إنسانية، بل هي حالة حقيقية مصدرها نعمة الله؛ سعادة الوجود الأبدي مع ربنا يسوع المسيح الذي أحببناه.

​إن جوهر الحياة الأبدية مع الله هو المحبة. «من يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه» (1 يوحنا 4: 16).

كيف نصبح شركاء في الحياة الأبدية؟

من خلال الإيمان، واتباع وصايا الله، والاتحاد بالمسيح في التناول من أسرار المسيح المقدسة.

​وكيف نعرف أن هذه الحياة فينا؟

يقول الرب: «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حب بعضاً لبعض» (يوحنا 13: 35).

​المحبة هي الاستعداد لبذل الذات، والتضحية، وخدمة القريب. «ليس لأحد حب أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه» (يوحنا 15: 13).

​ليساعدنا المسيح القائم من بين الأموات في صنع أعمال المحبة، وفي الشهادة له أمام العالم ولتلك الحياة التي يمنحنا إياها برحمته!

لتكن نعمة الله معكم جميعاً.

+ قسطنطين

متروبوليت القاهرة وشمال أفريقيا،

الاكسرخوس البطريركي لأفريقيا – الكنيسة الأرثوذكسية الروسية

مشاركة (على الشبكات الاجتماعيّة):

جميع المواضيع مع الكلمات الرئيسيّة